ترمب والزيدي.. فصل جديد أم شهر عسل سياسي؟
بغداد – الرصافي نيوز
بعد أشهر من الانسداد السياسي والتهديدات الأمريكية الصريحة، يبدو أن العراق قد دلف رسمياً إلى “فصل جديد” مع واشنطن، بطلُه هذه المرة ليس سياسياً تقليدياً، بل رجل الأعمال والمصرفي علي الزيدي.
اتصال “كاسر للجليد”
في خطوة تعكس رغبة أمريكية واضحة في تغيير قواعد اللعبة، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً بالزيدي، مهنئاً إياه بالتكليف، وداعياً إياه لزيارة البيت الأبيض. وصف ترمب هذه المرحلة بأنها “بداية فصل يزخر بالنجاح غير المسبوق”، مشدداً على رغبته في رؤية حكومة “خالية من الإرهاب”.
تكليف الزيدي لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل كان مخرجاً اضطرارياً للإطار التنسيقي بعد “فيتو” أمريكي صارم ضد ترشيح نوري المالكي. واشنطن لوّحت بقطع كافة أشكال الدعم عن العراق في حال عودة المالكي، مما دفع القوى السياسية نحو خيار “الرجل التكنوقراط” الذي يمتلك لغة مشتركة مع الغرب (الاقتصاد والمصارف).
الألغام في طريق الزيدي.. رغم “الدعم الهاتفي” من ترمب، يواجه الزيدي مهمة شاقة خلال 30 يوماً لتشكيل حكومته. التحديات لا تقتصر على الداخل فحسب، بل تمتد للمشهد الإقليمي الملتهب، خاصة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في فبراير الماضي، وما تبعها من استهداف للمصالح الأمريكية داخل العراق.
الخلاصة… واشنطن اليوم لا تبحث عن حليف سياسي فحسب، بل عن “ضامن استقرار” يحمي مصالحها ويُبعد الفصائل المسلحة عن مراكز القرار.
فهل ينجح الزيدي في تحويل “الدعوة لزيارة واشنطن” إلى حبل نجاة للاقتصاد العراقي، أم أن ضغوط الداخل ستطيح بأحلام “الازدهار غير المسبوق”؟




