تأخر اختيار رئيس البرلمان يثير جدلاً في الأوساط السياسية

بغداد – الرصافي نيوز

يعاني مجلس النواب العراقي من أزمة مستمرة تتمثل في عدم اختيار رئيس جديد للبرلمان، مما يعرقل سير عمل المجلس ويؤثر سلبًا على تنفيذ القوانين والسياسات الحيوية. على الرغم من الأجواء المهيئة لعقد جلسة الحسم، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن اختيار رئيس جديد، مما أدى إلى تصاعد التوترات والانتقادات بين مختلف الكتل السياسية.

في هذا السياق، أظهرت عدد لا بأس به من التغريدات من نواب وشخصيات سنية، تتهم رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي بتعطيل جلسة اختيار رئيس البرلمان. ويطالب هؤلاء النواب والشخصيات، الإطار التنسيقي بالتدخل لحل هذه الأزمة.

النائب محمود حسين القيسي كتب في تغريدة على موقع اكس (تويتر): “لا نجد مبررًا منطقيًا واحدًا لتعطيل النائب الأول لجلسة انتخاب الرئيس الشرعي، سوى رغبة في الاستئثار بالمنصب مخالفًا لإرادة 329 نائبًا.” وأكد أنه يقع على عاتق الإطار التنسيقي مسؤولية ضبط مسار الأحداث والوفاء بالالتزامات السياسية.

أما السياسي والنائب السابق حيدر الملا فصرح قائلا: “ان الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس البرلمان أفرزت قرار الأغلبية السنية والأغلبية العراقية الوطنية بشكل واضح بوصول سالم_العيساوي لـ 158 صوتًا، مؤكدًا أن عرقلة عقد الجلسة واستمرار التمدد الإطاري على المنصب الأول للمكون السني سينعكس سلبًا على الواقع السياسي.”

وفي تغريدة أخرى، أشار المتحدث باسم حزب السيادة، خالد المفرجي، إلى أنه بعد مرور أكثر من ستة أشهر على شغور منصب رئيس مجلس النواب، وبعد حصول مرشح الرئاسة، النائب سالم العيساوي، على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس النواب في الجلسة الأخيرة، وبعد امتناع محسن المندلاوي، نائب رئيس المجلس، عن عقد جلسة الحسم، أصبح الصراع واضحًا على استحقاق مكوننا الأصيل بين الأغلبية السنية ومحسن المندلاوي، الذي سخر كل اتفاقاته السياسية من أجل تعطيل انتخاب الرئيس، واضاف قائلا: ندعو قوى الإطار والأخوة الكرد وبقية الشركاء إلى مساندتنا في استعادة حقنا برئاسة مجلس النواب وعقد جلسة الحسم هذا الأسبوع.

في غضون ذلك، شددت النائب نهلة الفهداوي على ضرورة أن يستعجل النائب الأول بعقد جلسة انتخاب الرئيس الشرعي وإعادة الأمانة لأصحابها، محذرة من أن أي تأخير يعتبر خيانة للأمانة. وأكدت أن الإطار التنسيقي يتحمل مسؤولية الضغط لاستعادة الأمانة لأهلها.

من جانبها، أكدت النائب نهال مرشد الشمري في تغريدة لها، رفضها قضم استحقاق المكون السني تحت ذرائع واهية واستمرار الاستئثار بالمنصب لأطول فترة ممكنة. ودعت الإطار التنسيقي إلى إيقاف مهزلة تعطيل جلسة انتخاب الرئيس، وحث الرئيس الحالي بالإنابة على ضبط التوازن السياسي والإيفاء بالالتزامات السياسية.

في السياق ذاته، أعربت النائب زيتون الدليمي عن شكوكها حول نوايا النائب الأول، معتبرة أن إصراره على تعطيل جلسة انتخاب الرئيس الشرعي يشير إلى رغبته في الاستمرار بالاستيلاء على صلاحيات المنصب حتى نهاية الدورة الانتخابية. ودعت الإطار التنسيقي إلى الوفاء بالاتفاقيات السياسية.

https://www.facebook.com/share/p/hF1qYtiBf8SMjP3j/?mibextid=qi2Omg

Oplus_0

وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى النائب الأول محسن المندلاوي بسبب تأخير عقد جلسة انتخاب الرئيس الشرعي لمجلس النواب. فقد أكد النائب الشيخ محمد سعدون الصيهود، أن المندلاوي يسعى للبقاء في منصبه ويعمل على تعطيل الجلسات لمنع اختيار رئيس جديد.

من جانبه، أشار النائب محمد فاضل الدليمي إلى أن النائب الأول محسن المندلاوي أثبت فشله في إدارة جلسات البرلمان من خلال تجاهله الصارخ للدستور والنظام الداخلي وقرارات المحكمة الاتحادية، وانحيازه لطرف دون آخر عبر تأخيره المتعمد لجلسة اختيار رئيس البرلمان وإهدار حقوق مكون رئيسي في البلاد. وأوضح الدليمي أن تطاول المندلاوي اللفظي على أحد زملائه قدم نموذجاً سيئاً عن صورة البرلمان، مطالبًا بمحاسبة صارمة لكل من يتعمد تنفيذ أجندات حزبية واستغلال سلطاته لخدمة الحزب الذي ينتمي إليه، ومن يسيء لمكانة البرلمان وهيبته.

تأتي هذه الانتقادات في وقت حساس بالنسبة للعراق، حيث تحتاج البلاد إلى استقرار سياسي لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة التحديات الأمنية. وعدم اختيار رئيس جديد للبرلمان يضيف إلى قائمة الأزمات التي يعاني منها العراق، مما يزيد من الضغط على الكتل السياسية لإيجاد حل سريع وفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى